السيد نعمة الله الجزائري

282

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

بأرمينية وفقد ديدبان اليهود بأيلة وهلك ملك أفريقية أكنت عالما بهذا ؟ قال لا يا أمير المؤمنين ، فقال البارحة سعد سبعون ألف عالم وولد في كل عالم سبعون ألف عالم والليلة يموت مثلهم وهذا منهم وأومىء بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي لعنه اللّه وكان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام فظن الملعون أنه يقول خذوه فأخذ بنفسه ومات ، وعن جابر قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ، فقال يا جابر تأويل ذلك أن اللّه عز وجل أفنى هذا الخلق وهذا العالم ، وسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار . جدد اللّه عالما غير هذا العالم وجدد خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم وسماء غير هذه السماء تظلهم لعلك ترى أن اللّه عز وجل إنما خلق هذا العالم الواحد وترى أن اللّه عز وجل لم يخلق بشرا غيركم بلى واللّه لقد خلق اللّه تبارك وتعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم أنت في أواخر العوالم وأولئك الآدميين ، والغرض من نقل هذه الأخبار إعلامك بقدرة اللّه تعالى وبعض أصناف مخلوقاته سبحانه وتعالى . دعاؤه عليه السلام إذا نعي إليه ميت أو ذكر الموت نعي الميت ذكر خبر موته . « وشك » الوشك : القرب والسرعة . « وحامّتنا » خاصتنا . « غير مستكرهين » فإن كراهة الموت وقت الاحتضار من علامات الكفر ، روي عن الصادق عليه السّلام عن جده عليه السّلام أنه قال من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه قيل يا رسول اللّه إنّا لنكره الموت ، فقال ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان اللّه وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء اللّه وأحب اللّه لقاءه وأن الكافر إذا حضره بشر بعذاب اللّه فليس شيء أكره إليه مما أمامه فكره لقاء اللّه وكره اللّه لقاءه ، ولذا قال سيد الساجدين عليه السّلام الموت للمؤمن كنزع ثياب وسخة